« وقال محمد بن مسلم لأبي جعفر عليه السلام إلخ » قد تقدم مشروحا وقوله عليه السلام « فأعد ما صليت فيه » محمول على العمد أو على النسيان في الوقت أو على الاستحباب في الوقت وخارجه « وليس ( إلى قوله ) فيه » التشديد والمبالغة للرد على العامة ، فإن أكثرهم قائلون بطهارته أو بطهارته بالفرك « وجعله أشد من البول » الظاهر أن الأشدية باعتبار عسر الإزالة ، ويمكن أن يكون باعتبار النجاسة ولا استبعاد فيه كما أنهما أشد من الدم ولكن قوله عليه السلام ( وكذلك البول ) يؤيد الأول « ثمَّ قال عليه السلام إن رأيت المني قبل » أي قبل الصلاة « أو بعد » أي بعدها « فعليك الإعادة إعادة الصلاة » والظاهر أن الجاهل هنا بمنزلة الناسي باعتبار التقصير في الملاحظة كما يظهر من أخبار أخر أيضا ولعله مع الشك في الاحتلام أو في إصابة الثوب ، وعلى أي حال فالظاهر الإعادة في الوقت والأحوط الإعادة مطلقا كما هو ظاهر الأخبار الصحيحة « وإن أنت نظرت في ثوبك » مع الشك « فلم تصبه ( إلى قوله ) عليك » بسبب الصلاة في الثوب النجس ، والأولى الإعادة في الوقت بالاحتلام وعدم الغسل فإنه يعيدها مطلقا اتفاقا للأخبار الصحيحة .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 129
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٢٩