Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 329

Contributors:

P.329
الأمر محتمل الوجوب لو لم نقل بالوجوب وربما كان وجه الوجوب وصول الماء إلى تحتها على أنه لو كان مستحبا لا ينافي وجوب الإيصال بإزالة الوسخ فيكون فردا كاملا للواجب التخييري فالاحتياط التام في الإيصال والقلم وقوله عليه السلام « للنساء اتركن من أظافيركن » الظاهر أن ( من ) للتبعيض أي أبقوا بعضها ولا تستأصلوها كالرجال لأن الزينة لا تحصل بإبقائها كلها بل قبيح مستهجن . « وسأل أبو الحسن الرضا عليه السلام ( إلى قوله ) عند الصلاة » المسجد في الآية كما يظهر من الخبر مصدر ميمي بمعنى السجدة ، ويمكن أن يكون للمكان والزمان وفسره عليه السلام بالصلاة للزومهما للصلاة غالبا والأمر للاستحباب أو الأعم ليدخل الطهارة من الحدث والخبث ، والمضمضة والاستنشاق والسواك والرداء واللباس الأبيض والفاخر في بعض الأوقات والخشن في بعضها والنظيف دائما ، والعمامة ، والحنك والطيب ، والسجادة الطاهرة ، والتمشط قبلها وغير ذلك مما سيجيء إن شاء الله تعالى في محالها ولهذا قال صلى الله عليه وآله وسلم ( من ذلك ) بالتبعيضية ، وهذه المذكورات زينة الظاهر والمقصود الأعظم تزين الباطن بالإخلاص وحضور القلب والخضوع والخشوع ، والخوف والرجاء والمراقبة والفناء والبقاء ولهذه الظواهر تأثيرات عظيمة في البواطن يدركها العارفون المحبون المخلصون .
Footnote
( 1 ) الأعراف - 31 .