مقدّمة التحقيق
الحمد لله الّذي بنعمته تتمّ الصالحات ، وعلى رسله التحيّات والصلوات ،
لا سيّما أفضلهم وخاتمهم سيّدنا محمّد ، عليه وعلى الأئمّة المعصومين من ذرّيّته
وآله السلام .
وبعد ؛ فإنّ " الحديث الشريف " ثاني مصادر الفكر الإسلاميّ ( بعد القرآن
الكريم ) أصبح محوراً لعلوم عديدة ، اخترعتها الحاجةُ ، ومسّت إليها الضرورة
المعرفيّة ، وهي : علم الحديث ، وعلم دراية الحديث ، وعلم فقه الحديث ، وعلم
رجال الحديث .
وقد فصّلنا في بحوثنا الخاصّة بعلوم الحديث ، عن أوجه هذا التعدّد ، وأوجه
الحاجة إلى كلّ علم ، والميزة المخصّصة لكلٍّ عن الآخر .
كما تحدّثنا في بحوثنا عن خصوص علم الرجال ، عن مبادئه وأُصوله ، وطبقات
مؤلّفيه ، وتاريخ سيره وتطوّره ، ومناهج المؤلّفين فيه ، والمؤلَّفات الجامعة له .
وفي مقدّمتنا الواسعة لكتابنا هذا " الرجال لابن الغضائريّ " ، موجزٌ من تلك
البحوث بما يتناسب موضوعاً وحجماً .
وبما أنّي قدّمت متن هذا الكتاب للنشر ، فقد طلب الناشر المكرّم أنْ أزوّد
القرّاء بموجز من تلك المقدّمة ( 1 ) يحتوي على تعريف بالمؤلّف والكتاب ، وبالمنهج
هامش
1 . لقد اعتمدنا في نقل الأقوال على تلك المقدّمة حتّى في الإرجاعات إلى المصادر الأُخرى .