قال السيّد بحر العلوم : " أشهر المشايخ وأفقههم بعد المفيد ( رحمه الله ) " . ( 1 )
وعبّر عنه ابن طاووس : " الشيخ الثقة الفقيه الفاضل " . ( 2 )
وقال الداماد : " العالم الفقيه البصير المشهور العارف بالرجال والأخبار ، شيخ
الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسيّ ، والشيخ أبي العباس النجاشيّ ، والأصحاب قد
استصحّوا أحاديث كثيرة هو في أسانيدها ، وأمره أجلّ من ذلك ، فإنّه من أعظم
أعاظم فقهاء الأصحاب وعلمائهم ، وله تصانيف معتبرة في الفقه وغيره ، وفتاواه
وأقواله في الأحكام الفقهيّة منقولة محكيّة " . ( 3 )
ويكفيه عظمةً أنّه يُقرن بالشيخ المفيد ، الّذي يُقرّ الكلّ بعظمته المطلقة .
جهود الوالد
وقد خلّفَ الغضائريُّ تراثاً ضخماً :
بين مؤلّفات عظيمة ، كما تدلّ عليه عناوينها الّتي تناقلتها الفهارس وكتب
الترجمة .
وبين أحاديثه الكثيرة الّتي أُسْنِدَت من طريقه ، والّتي أثبتتها كتب الأمالي
ومجاميع الحديث .
وبين ما أُثر بخطّه من التراث الخالد ، ومنه النسخ المتداولة من " رسالة أبي
غالب الزراريّ " الّتي انحصرتْ روايته به ، كما سبق .
وأمّا مَنْ خَلَفَهُ في علمه ، وأخذ عنه ، فهم كوكبةٌ من أعلام الطائفة وشيوخها
الأجلاّء ، وفي مقدّمتهم الشيخ الأعظم الإمام أبو جعفر الطوسيّ ، شيخ الطائفة .
هامش
1 . رجال السيد بحر العلوم ، طهران : مكتبة الصادق ، 1363 ه . ش ، ج 2 ، ص 305 .
2 . فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم ، قم : منشورات الرضي ، 1363 ه . ش ، ص 97 .
3 . الرواشح السماوية ، قم : مكتبة آية الله العظمى المرعشي ، 1405 ه ، الراشحة الخامسة والثلاثون
ص 111 - 112 .