الأسف أنّ هذه الرسالة الغضائرية التي أخذتُها من خطّه ( رحمه الله ) كانت سقيمةً غيرَ
مقرؤة ، لردائة الخطّ ، ولكنّي لم أُغيّرْ ما وجدتُ فيها ممّا يظنّ كونه غلطاً ، رجاءً
للإطّلاع على نسخة أُخْرى إن شاء الله تعالى وتطبيقها عليها ، ولكلّ عُسْر يُسْرٌ ،
وبعد الشدّة الفرجُ . والحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا
مُحَمَّد ، وآله الطاهرين الطيبين .
وكتب بعد ذلك : ولا يخفى عليك أنّه كانت في آخر هذه الرسالة من عبارات
للمولى عَبْد الله التستري وغيره ، ألحقتُها بها ، تكميلا للفائدة ، وتتميماً للعائدة ،
ولمزيد الاعتبار .
واعلم أنّي أروي هذه النسخة الشريفة عن والدي المبرور العلاّمة الزاهد
شمس الدين السيّد محمود بن علي سيّد الأطبّاء الحسيني التبريزي . عن شيخه
ثقة الإسلام النوري ، بطرقه المعروفة المودعة في المستدرك ومواقع النجوم
وغيرهما ، المنتهية إلى المتقدّمين ، منهم صاحب هذه الرسالة شيخنا الغَضائِريّ
قدّس سرّه الشريف .
والحمد لله تعالى شأنه .
وقد فرغت من تحرير هذه الكلمات واستنساخ الرسالة ، في الليلة الثانية من
رمضان 1355 قريباً من الفجر ، في الحرم الشريف المدفون بها الستُّ الجليلةُ
بضعةُ رسول الله ، وابنة الأئمّة الكرام سيّدتُنا فاطمة المعصومة سلام الله عليها .
وكنت جالساً عند الرأس الشريف . حامداً مصلّياً مسلّماً .
رجال ابن الغضائري — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٠٧