قال الجزائري :
الحقيقة الأولى
استغناء آل البيت وشيعتهم عن القرآن الكريم بما عند آل البيت
من الكتب الإلهية الأولى التي هي التوراة والزبور والإنجيل
إن الذي يثبت هذه الحقيقة ويؤكدها ، ويلزمك أيها الشيعي بها : هو ما جاء
في كتاب الكافي من قول المؤلف : باب أن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع
الكتب التي نزلت من الله عز وجل ، وأنهم يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها
مستدلا على ذلك بحديثين يرفعهما إلى أبي عبد الله ، وأنه كان يقرأ الإنجيل
والتوراة والزبور بالسريانية .
وأقول :
الحديث الأول : أخرجه الكليني رحمه الله بسنده عن هشام بن الحكم في حديث
بريه ، أنه لما جاء معه إلى أبي عبد الله عليه السلام فلقي أبا الحسن موسى بن
جعفر عليه السلام ، فحكى له هشام الحكاية ، فلما فرغ قال أبو الحسن عليه
السلام لبريه : يا بريه ، كيف علمك بكتابك ؟ قال : أنا به عالم . ثم قال :
كيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه . قال : فابتدأ أبو الحسن عليه
السلام يقرأ الإنجيل ، فقال بريه : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك .
قال : فآمن بريه ، وحسن إيمانه ، وآمنت المرأة التي كانت معه .
فدخل هشام وبريه والمرأة على أبي عبد الله عليه السلام ، فحكى له هشام الكلام
الذي جرى بين أبي الحسن موسى عليه السلام وبين بريه ، فقال أبو
كشف الحقائق — صفحة 33
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٣٣