إثباته وإيضاحه ، لأن كل نتائجه التي استخلصها من حقائقه السبع كانت معتمدة
على هذا الإثبات .
ومن الواضح أن كل تلك النتائج تسقط عن الاعتبار لو ثبت أن الشيعة لا يرون
كتاب الكافي بهذه المنزلة ، ولا يعتمدون عليه في إثبات مذهبهم ، ولا يعولون
على كل حديث فيه ، ولا سيما ما يرتبط منها بالأصول الاعتقادية ، بل يضعفون
كثيرا من رواياته ويسقطونها عن الحجية والاعتبار كما سيأتي بيانه .
وعليه ، فاللازم على المؤلف قبل كل شئ أن يبرهن على ما اعتمد عليه في
إثبات حقائقه ، بنقل ما قاله علماء الشيعة في كتاب الكافي وما اشتمل
عليه من أحاديث ، ولا سيما الأحاديث التي احتج بها في حقائقه السبع .
ونحن إن شاء الله تعالى سنذكر فيما يأتي من الكلام منزلة كتاب
الكافي عند الشيعة الإمامية ، وما قاله أعلام الطائفة في هذا الشأن ، ليتضح أن
المؤلف لم يتبع الأسلوب الصحيح للبحث العلمي ، وأنه أسس بنيانه على شفا
جرف هار ، فأخطأ المرمى ، وابتعد عن القصد .
كشف الحقائق — صفحة 17
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص١٧