المسائل خمس : المسألة الأولى : في هذه المسألة تمّ بحث أصل تحريم القروض الرّبويّة وشرائطها حيث قال ( قدس سره ) : « لا يجوز شرط الزّيادة ، بأن يقرض مالا على أن يؤدي المقترض أزيد مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحاً ، أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنياً عليه ، وهذا هو الرِّبا القرضي المحرّم الذي ورد التشديد عليه . ولا فرق في الزّيادة بين أن تكون عينة كعشرة دراهم باثني عشر ، أو عملا كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو انتفاعاً ( 1 ) كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة ، وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربوياً بأن كان من المكيل والموزون وغيره ، بأن كان معدوداً كالجوز والبيض » ( 2 ) . * * * كلمات الفقهاء حول الأصل في حرمة القروض الرّبويّة : إنّ جميع علماء الشّيعة وأهل السنّة متفقون على تحريم القروض الرّبويّة : 1 - صرّح ابن قدّامة - الذي يعتبر من كبار فقهاء أهل السنّة - في كتاب .
الربا والبنك الإسلامي — صفحة 61
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦١
هامش
( 1 ) هناك فرق بين المنفعة والانتفاع ، مثلًا في الإجارة تمليك المنفعة ، ولكن في العارية إباحة الانتفاع ، يعني أنّ البضاعة تكون تحت اختياره تصرف بها ويستفيد منها فقط ، ولكنه لا يملك هذه المنافع .
( 2 ) تحرير الوسيلة ، المجلد ( 1 ) - كتاب القرض - المسألة ( 9 )