1 - عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « إنّي قد رأيت الله تعالى قد ذكر الرِّبا في غير آية وكرّره ؟ قال ( عليه السلام ) : أو تدري لم ذلك ؟ قلت لا ، قال : لئلَّا يمتنع النّاس من اصطناع المعروف » ( 1 ) . 2 - قال الصّادق ( عليه السلام ) : « إنّما حرّم الله عزّ وجلّ الرِّبا لكي لا يمتنع النّاس من اصطناع المعروف » ( 2 ) . وهناك روايات أخرى تقرب من هذا المضمون . ( 3 )
ما هو المراد من اصطناع المعروف ؟
المراد هو القرض الحسن ( 4 ) الذي يعتبر من أوضح وأجلى مظاهر العواطف الإنسانية ، وأسمي أشكال التفاعل الاجتماعي في المجتمع البشري ، بل إنّه أفضل من الصدقة أيضاً ، ولذا جاء في الرّوايات الشريفة أنّ الصدقة فيها عشرة حسنات والقرض فيه ثمانية عشرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة ، المجلد 12 ، أبواب الرِّبا ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشّيعة ، المجلد 12 ، أبواب الرِّبا ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، المجلد 12 ، أبواب الرِّبا ، الباب 1 ، الحديث 9 و 10 و 11 .
( 4 ) كما ورد في رواية محمّد بن سنان الحديث 11 ، الباب 1 ، من أبواب الرِّبا ، المجلد 12 ، وسائل الشّيعة عن الإمام الرّضا ( عليه السلام ) أنّه قال : « وتركهم القرض والقرض صنائع المعروف » .
( 5 ) ورد القسم الأخير من هذه الرّواية في الوسائل الشيعة ، ج 13 ، أبواب الدين والقرض ، الباب 6 ، الحديث 4 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « القرض الواحد بثمانية عشر وإن مات حسبتها من الزّكاة » ولكن المضمون الذي ذكر في المتن ورد بشكل تام في رواية مستدرك الوسائل ، المجلد 13 ، أبواب الدين والقرض ، الباب 6 ، الحديث 3 ، نقلًا عن أبي الفتوح الرازي ، قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « رأيت مكتوباً على باب الجنّة الصّدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ، فقلت : يا جبرائيل ولِمَ ذلك ؟ والذي يتصدّق لا يريد الرجوع والذي يقرض يُعطى لأن يرجعه ، فقال : نعم هو كذلك ولكن ما كل من يأخذ الصدقة له بها حاجة والذي يستقرض لا يكون إلَّا عن حاجة ، فالصدقة قد تصل إلى غير المستحق والقرض لا يصل إلَّا إلى المستحق ولذا صار القرض أفضل من الصدقة » .