تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الربا والبنك الإسلامي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

طوائف مختلفة - وقد ذكرنا رواية واحدة لكل طائفة منها كنموذج - تدلّ بصورة قاطعة وصريحة على حرمة الرِّبا والتعامل به ، ولا تنحصر الرّوايات الواردة بما ذكرنا ، بل يمكن لزيادة الاطلاع الرجوع إلى المصادر المذكورة في الحاشية ( 1 ) . * * *

الدّليل الثالث : إجماع فقهاء الإسلام

إنّ تحريم الرِّبا يعتبر من المسلَّمات في نظر علماء الشّيعة ، بل جميع علماء الإسلام ( 2 ) ، ولم يكتفوا بالذهاب إلى تحريمه فحسب ، بل صرّحوا بارتداد منكره ، حيث تعتبر حرمة الرِّبا فرداً أو مصداقاً لضروريات الدين الإسلامي ، فعلى هذا إذا تعامل الإنسان بالرِّبا مع العلم بضرورة هذا الحكم في الدين وأنكره ، ولم يلتزم بأنّه حرام في الشريعة ، فإنّه يخرج من زمرة

هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة ، المجلد 12 ، أبواب الرِّبا ، باب 1 ومستدرك الوسائل ، المجلد 13 ، أبواب الرِّبا ، الباب الأوّل .
( 2 ) تحدث الفقهاء كثيراً في هذا المجال ، وعلى سبيل المثال نذكر هنا نموذجين : ألف - قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « الفصل السابع في الرّبا المحرم كتاباً وسنةً وإجماعاً من المؤمنين ، بل المسلمين ، بل لا يبعد كونه من ضروريات الدين ، فيدخل مستحله في سلك الكافرين » ( جواهر الكلام ، المجلد 23 ، الصفحة 322 ) . ب - قال ابن قدامة : « الرّبا في اللغة هو الزيادة . وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع . وأجمعت الأمّة على أنّ الرّبا محرم » ( المغني ، المجلد 4 ، الصفحة 133 ) .