ثانياً : يستطيع البنك أن يتعهد أخلاقيّاً ( وليس بصورة إلزام شرعي ) بالضّمان لرؤس الأموال المودّعة لديه ، وجبران الضّرر الوارد عليها ، وبهذا التّرتيب ينتفي موضوع اشتراك المودع ، في الضّرر والخسارة . يعني أنّ البنك يقول لصاحب المال : إنّنا شركاء في الرّبح والخسارة في جميع العمليّات الاقتصاديّة ، ولكن كن مطمئناً بأنّ الضّرر هذا ليس له جانب عملي ، فلا تخسر عملا .
وخلاصة الكلام : أنّه لو قام البنك بتشغيل رؤس الأموال على شكل استثمارات وعقود شرعيّة وإسلاميّة ، فمضافاً إلى أنّ ثروات النّاس ورؤس أموالهم سوف تستثمر بطريقة صحيحة ومشروعة ، فيستفيدون منها وينتفعون بها حيث يتم تفعيلها وإخراجها عن حدّ العطالة ، وكذلك يتخلص البنك من الرِّبا ، وينتفع برؤوس الأموال هذه منافع ويحصل على فوائد مشروعة ، وكذلك يتصاعد مستوي التّوليد الصّناعي والإنتاج الزّراعي والحيواني في البلاد ، ومن جهة أخرى ستكون استثمارات البنك هذه باعثة على إيجاد فرص العمل وابتكار مشاغل جديدة للعاطلين والقوى العاملة في البلاد .
سؤال : من أين لنا العلم بأنّ البنوك ستلتزم بالعقود الشّرعيّة وتعمل بها ؟ وما هي وظيفتنا في هذه المسألة ؟
الجواب :
إذا كانت البنوك تكتفي بكتابة العقود الشّرعيّة على الورق وتهدف إلى
الربا والبنك الإسلامي — صفحة 156
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٦