الحكم الشّرعي لحسابات التّوفير وجوائزها
إنّ حساب التّوفير لدى البنوك هو عمل مشروع ، ولا إشكال فيه ، والنّقطة المبهمة فيه هو الهدايا والجوائز التي يخصّصها البنك لأصحاب هذه الحسابات على أساس القرعة ، ونأمل أن تكون الجوائز وكذلك عمليّة الاقتراع لها جنبة واقعيّة وجديّة إن شاء الله ( وليست شكليّة وتبليغيّة ) وهذه المسألة تعود لما ذكرناه مسبقاً في مباحث الرِّبا ، يعني أنّ هذه الهدايا والجوائز إذا كانت كشرط ضمن عقد حساب التّوفير فإنّه يعتبر من الرِّبا ، أمّا إذا لم يشترط ذلك ، بل يكون بمثابة الدّاعي والباعث والمشوّق على افتتاح هذا النّوع من الحسابات ، فلا إشكال في ذلك . ( 1 ) وبكلمة أخرى : أنّ صاحب المال في حسابات التّوفير عندما يفتح له حساباً خاصّاً من هذا القبيل ، ولم يتوقع من البنك شيئاً ، ولم يفرض لنفسه حقاً على البنك ، وكان الهدف من هذا العمل هو مجرّد توفير هذه الأموال وحفظها لدى البنك ، ولكنّه يعلم أنّ البنك يقوم في كلّ عام بعمليّة اقتراع لجميع أسماء المشتركين في هذه الحسابات ، لإعطاء بعض الهدايا والجوائز ، فيحتمل أن تتعلق أحد هذه الجوائز به فليس فيه أي إشكال شرعي .