إلغاء الخصوصية يمكن ذلك قطعاً ، يعني يمكن أن يقال : إنّه لا فرق في الشّرط بين أن يكون أول العقد ، وبين أن يكون بعد تمام العقد ، فيما إذا كان الشّرط يصبّ في مصلحة المقترض .
والنتيجة المتحصلة من هذين الدّليلين هو أنّه لا إشكال في الشّرط إذا كان بنفع المقترض .
* * *
سؤال هام :
إن شرط الربح في الرِّبا لمصلحة صاحب المال له دوافع معلومة وأهداف بيّنة ، ولكن إذا شرط صاحب المال النفع للمستقرض ، كأن يقول له أعطيك مائة درهم قرضاً إلى المدّة الفلانية ، على أن تعيده لي ثمانين درهماً بعد تمام المدّة ، فما الأمر الذي يصلح أن يكون دافعاً لصاحب المال على ذلك ؟
وفي الجواب على هذا السؤال : نقول : إنّ هذا العمل يمكن أن تكون له دوافع متعددّة ، منها :
1 - الدافع المعنوي ، حيث يكون أحد البواعث المهمّة لمثل هذه القروض ، مثلا أن يرى صديقه قد تورط في مشكلة ويحتاج إلى مائة ألف درهم للتخلص منها ، ولكنّه وغير مستعد لاستقراض هذا المبلغ الكبير من المال ، لأنّه يشك في إمكانية وفائه لهذا الدين ، فهنا يقول له صاحب المال : خذ هذا القرض ، ثمّ سدد مقداراً أقل حتى يمكنك الوفاء بالدين ، وهذا في الواقع نوع من الإنفاق في سبيل الله .
الربا والبنك الإسلامي — صفحة 111
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١١