وقال الطرماح :
ودارم قد قذفنا منهم مائة * في جاحم النار إذ ينزون بالجدد
ينزون بالمشتوى منهم ويوقدها * عمرو ولولا شحوم القوم لم تقد
فلطمع البرجمي في الأكل عيرت تميم بحب الطعام ، وقال الشاعر :
إذا ما مات ميت من تميم * فسرك أن يعيش فجئ بزاد
الأبيات .
وقد ذكر ابن دريد في مقصورته هذه القصة في قوله :
ثم ابن هند باشرت نيرانه * يوم أوارات تميماً بالصلى
أوال : جزيرة في بلاد البحرين بين اليمامة والبصرة وعمان ، وهذه الجزيرة بينها وبين الساحل مجرى يوم وهي كثيرة النخل والموز والجوز والأترج والأشجار والزرع والأنهار . وأوال جزيرة طويلة مسيرة ستة عشر يوماً وفيها معادن اللؤلؤ ولذلك قال أبو العلاء المعري في قصيدة له :
فإن صلحت للناظرين دموعنا * فأنتن منها والكثيب حوالي
جهلتن أن اللؤلؤ الذوب عندنا * رخيص وأن الجامدات غوالي
فلو كان حقاً ما ظننتن لاغتدت * مسافة هذا البر سيف أوال
وكانت هذه الجزيرة حبساً لكسرى ، وأكثر أهلها يمانيون ومن أهل اليمامة ، وإليها لجأ من أفلت من أهل هجر عند محنتهم مع القرمطي ، وإليها فر أهل اليمامة والبحرين ، وبينها وبين هجر اثنا عشر فرسخاً في البر وعشرة فراسخ في البحر .
أوثان : جبل في البحر في طريق الإسكندرية من إفريقية وهذا الطرف الخارج منه في البحر هو طرف أوثان وهو ما بين طرابلس والإسكندرية ، وإذا رآه الناس المسافرون استبشروا بالسلامة ، ويقال إنه طرف جبل درن المشهور في الغرب .
أوزاع : اسم قرية على مقربة من باب الفراديس من دمشق ، وإليها ينسب الأوزاعي .
أونبة : من مدن جبل العيون بالأندلس ، وهي مدينة ممتنعة بين جبال ضيقة المسالك ، وهي قديمة بها آثار للأول فيها ماء مجلوب في قناة واسعة قد خرق بها الجبال الشامخة حتى وصل الماء إلى أسفل هذه المدينة فيسقي بعض بساتينها ، ولا يدرى من أين أصل هذا الماء ، وشرقي هذه المدينة كنيسة كبيرة معظمة عندهم يزعمون أن أحد الحواريين بها ، وما أكثر ما يوجد في حفائر هذه المدينة آثار عجيبة ، وهذه المدينة برية بحرية بينها وبين البحر نحو ميل وبينها وبين لبلة ستة فراسخ .
أودغشت : مدينة بين صحراء لمتونة والسودان ، وهي مدينة عظيمة آهلة لكنها صغيرة ، وفي صحرائها ماء قليل ، وهي بين جبلين شبه مكة في الصفة ، وليس بها تجارة كبيرة ولأهلها جمال منها يعيشون ، ومنها إلى غانة اثنتا عشر مرحلة وكذلك من أودغشت إلى مدن واركلان إحدى وثلاثون مرحلة ، وفي أودغشت أمم لا تحصى ، ولها بساتين كثيرة ونخل كثير ويزدرعون فيها
القمح بالحفر بالفؤوس ويسقونه بالدولاب ، وكذلك يسقون بساتينهم ، وإنما يأكل القمح عندهم الملك وأهل اليسار منهم ، وسائر أهلها يأكلون الذرة ، والمقاثي تجود عندهم ، والبقر والغنم عندهم أكثر شيء وأرخصه فيشترى في أودغشت عشرة أكبش بدينار وأكثر من ذلك ، وهم أرباب نعم جزيلة وأموال جليلة ، ولهم أسواق حافلة عامرة الدهر كله لا يكاد يسمع الإنسان فيها
الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 63
مساهمون: إحسان عباس
ص٦٣