ورأيت حولي وفد كل قبيلة * حتى توهمت العراق الزابا
أرض وطئت الدر رضراضاً بها * والمسك ترباً والرياض حبابا
وسمعت فيها كل خطبة فيصل * حتى حسبت ملوكها أعرابا
ورأيت أجبل أرضها منقادة * فحسبتها مدت إليك رقابا
وسألت ما للدهر فيها أشيباً * فإذا به من هم بأسك شابا
زاقة : موضع أو قرية عند باجة من الأعمال الإفريقية بها واد بهيج المنظر ، اجتاز مرة عليه أمير إفريقية حينئذ أبو محمد عبد الواحد بن أبي حفص فأعجبه فقال لكاتبه محمد بن أحمد بن نخيل قل فيه ، فقال على البديهة :
واد بزاقة قد حفت جوانبه * بالدوح ملتفة الأغصان منتظمه
يسيل رهواً على حصباء قد ظهرت * من الضياء كدر أعجز النظمه
طربت فيه إلى راح مشعشعة * وكف أحور أبدى أنفه شممه
إذا بدا الكأس منظوم الحباب به * وريح رياه طيباً خلت ثم فمه
ثم انثنيت على الساقي وقهوته * وريقه كضريب يبرئ السقمه
من سيد عظمت فينا مكارمه * فغاية الغيث أن يحكي لنا كرمه
أعدى على النظم فكري فاهتديت له * ولم أكن ناظماً من قبله كلمه
سما إلى المجد مذ شدت تمائمه * وهام بالمجد حتى صار ذاك سمه
زالع : ومن الناس من يقول زيلع بالياء المنقوطة من أسفل بدل الألف ، مدينة على ساحل البحر الحبشي المالح المتصل بالقلزم ، ومن زالع إلى ساحل البحر ثلاث مجار مقدرة الجري ، وهي صغيرة القطر كثيرة الناس ، والمسافر إليها كثير ، وأكثر مراكب القلزم تصل إلى هذه المدينة بأنواع من التجارات التي يتصرف بها في بلاد الحبشة ، ويخرج منها الرقيق والفضة ، والذهب بها قليل ، وشرب أهلها من الآبار .
الزارة : مدينة من مدن فارس ، وهي التي بارز البراء بن مالك مرزبانها فقطع يديه وأخذ سواريه ومنطقه ، فقال عمر رضي الله عنه : كنا لا نخمس السلب ، وإن سلب البراء بلغ مالاً وأنا مخمسه ، فكان أول سلب خمس في الإسلام ، وكان ذلك السلب بلغ ثلاثين ألفاً .
زالة : بين أوجلة التي بأرض برقة وبين زالة هذه عشرة مراحل ، وهي مدينة صغيرة عامرة وفيها أخلاط من البربر ومن هوارة ، وبها تجارات ، وفي أهلها مروءة ، ومن زالة يدخل إلى مدينة زويلة ، ومن زالة إلى أرض ودان ثلاثة أيام .
الزابوقة : موضع قريب من البصرة ، وهو الموضع الذي كانت فيه وقيعة يوم الجمل ، قاله أبو عبيد .
الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 282
مساهمون: إحسان عباس
ص٢٨٢