وفي طبقات ابن سعد عن عائشة ، قالت : بينا رسول الله ( ص ) راقد إذ جاء الحسين يحبو
إليه ، فنحيته عنه ثم قمت لبعض أمري ، فدنا منه فاستيقظ يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قال :
إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه ،
وبسط يده ، فإذا فيها قبضة من بطحاء فقال : يا عائشة ، والذي نفسي بيده إنه
ليحزنني . . . ، الحديث ( 1 ) .
6 - رواية ابن عباس : .
في مقتل الخوارزمي : عن أبي الضحى ، عن ابن عباس قال : ما كنا نشك أهل البيت - وهم
متوافرون - أن الحسين بن علي يقتل بالطف ( 2 )
7 - عن ابن عباس ، قال : أوحى الله تعالى : يا محمد ، إني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين
ألفا ، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا ، وسبعين ألفا ( 3 ) .
8 - في مقتل الخوارزمي : .
إن أمير المؤمنين عليا ( ع ) لما سار إلى صفين نزل بكربلاء وقال لابن عباس : أتدري ما
هذه البقعة ؟ قال : لا ، قال : لو عرفتها لبكيت بكائي ، ثم بكى بكاء شديدا ، ثم قال :
مالي ولآل أبي سفيان ؟ ثم التفت إلى الحسين وقال : صبرا يا بني ، فقد لقي أبوك
منهم مثل الذي تلقى بعده ( 4 ) .
سبب استشهاد الإمام الحسين عليه السلام : .
ينبغي أن نبحث في هذا المقام في أمرين ، هما :
الأول : الإمام الحسين ، لماذا اختار طريق الشهادة ؟
الثاني : قاتل الإمام الحسين ، لماذا أقدم على قتله ؟
يه عفوا ( 5 ) .
روى الطبري : بويع ليزيد بالخلافة بعد وفاة أبيه ، ولم يكن ليزيد همه حين ولي - إلا
بيعة النفر الذين أبوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد ، . . . فكتب إلى الوليد بن
عتبة بن أبي سفيان أمير المدينة ، يخبره بموت معاوية ، وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن
فأرة : أما بعد ، فخذ حسينا وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذا
شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا ، والسلام .
فأشار عليه مروان أن يبعث إليهم في تلك الساعة ويدعوهم إلى البيعة والدخول في
الطاعة ، فإن فعلوا قبل منهم وكف عنهم ، وإن أبوا قدمهم فضرب أعناقهم ، فإنهم
إن علموا بموت معاوية وثب كل منهم في جانب وأظهر الخلاف والمنابذة ، ودعا إلى
نفسه ، عدا ابن عمر ، فإنه لا يرى القتال إلا أن يدفع الأمر إل
هامش
1 - راجع طبقات ابن سعد ، وتاري .
2 - مقتل الخوارزمي ج 1 ص 160 . /
3 - تاريخ ابن عساكر ح 684 ، وتهذيبه ج 4 ص 342 ، وأمالي الشجري ص 16 ، 32 .
4 - مقتل الخوارزمي ج 1 ص 162 .
5 - باب خلافة يزيد بن معاوية ج 6 ص 188 .