يعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولًا وعرضاً ، لعموم أدلَّة القصاص وحكم العدل الإسلامي ، وادّعي عليه الإجماع والشهرة ، ويكفي صدق عنوان الشجة ، وربما يقال بعدم اعتبار العمق والنزول في الشجة لتفاوت الرؤوس في السمن والهزال وغلظ الجلد ورقّته على وجه لو اعتبر ، انتفى القصاص ، وربما بهذا يلزم خلاف العدل فإنّه لو كان عمق المتلاحمة مثلًا كما في الجواهر نصف أنملة جاز في القصاص الزيادة عليه ما لم ينته إلى السمحاق واختلاف الرؤوس لا يقتضي سقوط اعتبار النزول ، فإنّه يقال باعتبار القدر الممكن وما زاد يؤخذ عليه الأرش أي ما به التفاوت بين الزائد والناقص أو بين المعيب والسالم ، كما ذكروا في المساحة طولًا بأنّه يعتبر التساوي فيها حتّى لو كان يستلزم ذلك استيعاب رأس الجاني لصغره بالنسبة إلى رأس المجني عليه ، إلَّا أنّه لا يكمل الزائد من شجّ القفا ولا من الجبهة ، بل يقتصر على ما يحتمله العضو الرأسي مثلًا ، ويأخذ للزائد بنسبة المتخلَّف
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 99
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٩٩