المحقق الوجيه البهبهاني أنها تدل على جلالة الرجل ووثاقته ، كما جاء ذلك في تعليقته على الرجال الكبير ، ثمَّ صاحب نوادر الحكمة ابن الوليد شيخ المشايخ لم يستثن ابن صالح ، وهذا يدل على وثاقته . ثمَّ ابن محبوب ينقل عنه وهو من أصحاب الإجماع ، فلا مناقشة في السند كما هو الحق .
ويؤيده كلام الصدوق في المقنع بناء على انّ متنه من الحديث ، كما يؤيده حكم العقل ، فلنا علم إجمالي بقتلهما فيكون التخيير بينهما ، فأخذ قولهما معا من الاحتياط خلاف الاحتياط ، وكذلك تركهما فإنه يلزم طلّ دم المسلم ، وتقديم أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح ، فلا بد من التخيير بحكم العقل الفطري ، الذي هو رسول باطني .
ثمَّ أصل المسألة ذات صور :
فالأولى : لو أقر كل واحد منهما بالعمد .
والثانية : أقرّ معا بشبه العمد .
والثالثة : أقرّ بالخطإ .
والرابعة : أقرّ أحدهما بالعمد والآخر بالخطإ .
والخامسة : أحدهما بالعمد والآخر بشبه العمد .
والسادسة : أحدهما بشبه العمد والآخر بالخطإ .
والمصنف المحقق الحلي أشار إلى الصورة الرابعة .
ثمَّ ينبغي التنبيه على أمور :
الأول : ان كان المراد من الخطأ الخطأ المحض ، فالإقرار به انما هو إقرار على الغير وهي العاقلة فلا يسمع ، نعم ان كان المراد من الخطأ شبه العمد ، فهو إقرار
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 78
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٧٨