تنبيهات :
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : لو أقر العبد على قتل ثمَّ انعتق فهل يقبل إقراره ( 1 ) فيه
وجهان : اما دليل من يقول بقبول إقراره فبناء على تأثير المقتضي لولا وجود المانع وهو كونه رقّا وعبدا ، وإذا فقد المانع ، ففي زمن حريته يلزم وجود المقتضي وعدم المانع ، ولازمه قبول إقراره . واما دليل من قال بعدم القبول فبناء على أن إقراره السابق لم يقبل لوجود المانع ، وفي الحاضر بعد الحرية لم يكن إقرار منه ، والمختار الأول .
الثاني : لو أقر المولى على العبد دونه فهل يسمع إقراره ؟
فيه وجوه ثلاثة ، ثالثها التفصيل بين مالكية العبد وعدمه .
أما دليل قبول إقراره ، فإنه انما لا يقبل إقرار العبد لأنه بضرر مولاه ، والحال المولى هو الذي يقر فكأنما يقرّ على نفسه ، فيسمع إقراره في أقسام القتل الثلاثة .
وأما دليل عدم قبول إقرار المولى على عبده ، فباعتبار أن الفاعل هو العبد فإقرار المولى يكون على الغير ، وأما دليل التفصيل فواضح ، والأقوى هو
هامش
( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 204 : ولو أعتق ففي مؤاخذته بإقراره وجهان ، كما سمعت الكلام فيه في كتاب الإقرار ( ج 35 ص 108 - 110 ) بل وفي ما لو صدقه مولاه ، انه يقبل لأن الحق لا يعدوهما وربما احتمل ضعيفا عدم القبول ، بل وفي ما لو أقرّ عليه مولاه دونه ، فإنه يقبل ولكن يجب المال ويتعلق برقبة الجاني دون القصاص . فلاحظ وتأمل .