السادس : لو وضعت حملها فهل يقتص منها قيل : يقتص منها مطلقا ، وقيل حتى ترضع وتكمل ، وقيل بالتفصيل بين الرضعة الأولى وغيرها ، وقيل بالتفصيل بين إمكان رضع الطفل من الغير فيقتص منها وإلا فلا حتى تكمل الرضاعة .
ومستند التفصيل الأول بناء على أن الطفل لا يعيش إلا بالمادة الأولى التي تخرج من ثدي المرأة وتسمّى ( اللَّبأ أو الرسوب ) كما في الطب القديم ، وهو مردود فإنا نجد خلاف ذلك ، ومستند القول الثاني أن لبن الأم هو رزق الطفل فلا بد ان ترضعه فلا يقتص منها إلا بعد الإكمال .
ومستند القول الأول عدم جواز تأخير القصاص .
والمختار موافقا للاحتياط الاستحبابي أن يصبر عليها حتى تكمل الحولين من الرضاعة ، إلا أن يكون ما يعوّض عن لبن الأم ، وغاية ما يقال للقول الثاني انه يلزمه تضرّر الطفل لو ارتضع من ثدي غير أمه ، والإنصاف ان مثل هذه الاستحسانات انما تدل على الاستحباب لا على الوجوب ، واتفق علماء الإسلام كما عليه الأدلة العقلية والنقلية حسن الاحتياط ما دام لا يوجب الحرج والوسوسة .
السابع : لو جرحت الحامل شخصا أو قطعت منه عضوا فهل يقتص منها أو يجري عليها حكم جناية القتل ؟ قيل بالقصاص مطلقا لأنه لا يضر بالحمل .
وقيل : بالعدم فإنه ربما يؤثر القصاص بحملها وربما تسقط من شدّة التألَّم والتأثّر ولأجل رفع الخطر واحتماله يصبر عليها حتى تضع حملها وهو المختار .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 449
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٤٩