بيان ذلك : لو قطع الجاني يد المجني عليه من الزند ظلما وعدوانا فأدلة القصاص تحكم عليه بقطع يده ، فلو قطعها المقتص فسرت الجراحة حتى مات ، فهل على مجري الحد شيء كالقصاص ؟
اتفق الخاصة بل العامة أنه لا ضمان على مجري الحد للوجوه الآتية :
الإجماع - وهو كما مرّ ، فربما يكون مدركيّا ، فعلينا أن نرجع أولا إلى المدرك والدليل .
أصالة عدم الضمان - ولكن إنما ينفع الأصول وهو حجة فيما لو لم يكن لنا دليل ، فإن الأصل دليل حيث لا دليل .
وان الدليل مقدم على الأصل ، إلَّا إذا قيل إن الأصول من الامارات ولكنها عامة ، والدليل كالروايات من الامارات الخاصة ، فيلزم بينهما التعارض كما ذهب إليه بعض قبل الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره ، وإلا فمن بعده ثبت ان الأصول إنما جعلت في حق الشاك فيما لم يكن عنده دليل ، اما لعدمه أو لإجماله أو لتعارض النصّين ، وهو المختار .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 394
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٩٤