ذهب جمع إلى لزوم الاستيذان بعد حكم الحاكم وفي المسألة وجوه خمسة :
الأول : يجوز التقاص بلا استيذان من الحاكم ولا كراهة في ذلك .
الثاني : الجواز مع الكراهة .
الثالث : يحرم ذلك من دونه .
الرابع : يستحب الاستيذان .
الخامس : ربما يكون ذلك من الإرشاد .
وقبل بيان المختار علينا أن نرى مستند الأقوال كما هو الديدن .
اما مستند الجواز مطلقا أو مع الكراهة فدعوة الإجماع والشهرة الفتوائية وهو كما ترى ، وتمسّكهم بإطلاق الآية الشريفة : « ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » سواء استأذن من الحاكم أو لم يستأذن ، وكذلك إطلاقات الأدلة الناطقة بأن لكل ذي حق استيفاء حقه مطلقا ولبطلان أدلة القائلين بالحرمة وعدم الجواز ، وتمسّكا بالأصل ، فإنه عند الشك في اشتراط الاستيذان يكون من
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 337
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٣٧