اختلف كلام شيخ الطائفة الشيخ الطوسي في هذه المسألة ، والمحقق في شرائعه ينقل الخلاف من كتاب الخلاف والمبسوط من دون أن يختار أحد القولين .
فقال الشيخ في الخلاف : كان الولي بالخيار بين البقاء على القسامة أو العمل بالإقرار ، وقال في المبسوط : ليس له ذلك .
وقبل بيان المختار نقول مقدمة : أن الإقرار بعد القسامة تارة يكون قبل حكم الحاكم وأخرى بعده ، فعلى الأول يلزم تعارض أمارتين ، ويقدّم الإقرار ، وعلى الثاني ، فإمّا أن يقال بموضوعيّة حكم الحاكم كما هو المشهور فهو حكم واقعي ثانوي ، لا معنى لكشف الخلاف في الواقعيات الثانوية كما هو مقرّر في علم الأصول ، فلا مجال لنفوذ الإقرار حينئذ ، وإذا قلنا بطريقيّة حكم الحاكم للواقع كما هو المختار ، فلكشف الخلاف معنى حينئذ ، فالإقرار يكشف لنا ان القسامة كانت على خلاف الواقع ، فلا يؤخذ بها ويقدّم الإقرار النافذ طبقا لقاعدة ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) أي نافذ .
وبناء على الموضوعية وإنه لا أثر للإقرار إلا أن يصدّقه الولي ، فيكون من
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 303
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٠٣