ديته .
وأما من قال بعدم سماع دعواه كما عند بعض أصحابنا ، فبناء على أن الدعوى لم تحرّر ولم توضّح ، كما أن ذلك من شرائط صحة الدعوى كما مر . والمختار ان المسألة عرفية ، والظاهر سماع الدعوى في مثل هذا المورد عند العرف .
واما قول المحقق فتنحلّ الدعوى إلى أربعة دعاوي نظرية ، تحتاج إلى إثبات ودليل :
الأولى : قوله بسماع المدّعي .
الثانية : لا قصاص على الجماعة .
الثالثة : ولا دية عليهم .
الرابعة : رجوعهم إلى الصلح .
وأما دليل الأولى ، فلصدق عنوان الدعوى على ما يقوله المدّعي ، فتدخل تحت إطلاقات لفظ المدعي والدعوى كما يشهد به العرف .
وأما الثانية ، فلأنه لو كان القصاص لو وجب رد فاضل الدية ، ولمّا لم يعلم عددهم فلا يعلم الدية حتى يتدارك فلا قصاص فإنه يوجب ذهاب دم الجميع هدرا ، وكذلك الدية لعدم العلم بعددهم . واما الصلح فلاشتغال ذمتهم يقينا ، فنحتاج إلى البراءة اليقينيّة ، ولا يمكن ذلك إلا بالمصالحة بمبلغ من رضا الأطراف ، والصلح خير ، سيما على مبنى الشيخ الطوسي من أنه عنوان مستقل ، لا كما قيل من أنه تابع للمعاملات حتى يلزم الغرر عند الجهالة ، فالمختار الصلح كما عليه المحقق في الشرائع . ( 1 )
هامش
( 1 ) الجواهر ج 42 ص 198 .