والى هذا المعنى أشار العلامة الحلي في بعض كتبه كما عند بعض متأخري المتأخرين ، والأصل في ذلك ما أشار إليه القدماء كالشيخ الطوسي عليه الرحمة كما حكي عنه في المبسوط من احتياج اليمين التي يقسم بها إلى أربعة أشياء :
1 - ذكر القاتل والمقتول .
2 - الرفع في نسبهما بما يزيل الاحتمال .
3 - ذكر الانفراد أو الشركة ، بمعنى أن القاتل كان منفردا في القتل أو شريكا مع آخر .
4 - نوع القتل من عمد أو خطأ أو شبه عمد . هذا في المدعي وفي محكي المبسوط أيضا ، أنه يحتاج في يمين المدعى عليه إلى ذكر ستة أشياء :
1 - يقول ما قتل فلانا .
2 - ولا أعان على قتله ، ليدفع به الشركة .
3 - ولا ناله من فعله ، لأنه قد يرميه بحجر فيقع على حجر فيطفر الثاني فيصيبه فيقتله .
4 - ولا بسبب فعله شيء .
5 - ولا وصل شيء إلى بدنه ، لرفع سقيه السم .
6 - ولا أحدث شيئا مات منه ، لأنه قد ينصب سكينا أو يحفر بئرا فيتلف بسببه .
أما القتل فلا بد منه . ثمَّ اعترض الشيخ على نفسه بأن الدعوى إذا لم تسمع إلا محررة بجزم ويقين فإذا حلف على ما تحررت عليه كفى ، فلا داعي إلى هذه الشرائط في يمين المدعى عليه ؟
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 272
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٧٢