للمسألة صورتان :
الأولى : لو وجد قتيلا والشاهد يقول : إن القاتل أحد هذين الشخصين ، فإنه يكون ذلك من اللوث .
الثانية : لو قال : إن زيدا قتل أحد هذين القتيلين لم يكن لوثا ، والمحقق يقول :
( وفي الفرق تردّد ) .
بيان ذلك : إن في المسألة أربعة أقوال :
الأول : ذهب المشهور وفي مقدمتهم شيخ الطائفة انه في الصورة الأولى من اللوث دون الثانية .
الثاني : عكس الأول ويميل إليه الشهيد الثاني في مسالكه .
الثالث : يتحقق اللوث في كلتا الصورتين .
الرابع : عدم اللوث مطلقا .
ونحن أتباع الدليل أينما مال نميل ، فمستند القول الأول : أن الصورة الأولى من مصاديق العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة وذلك يوجب اللوث . إلا أنه يقال بوجود الشاهد ينحل العلم الإجمالي حكما فلا لوث ، بل بقبول قول الشاهد
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 186
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٨٦