الشك فالأصل عدمه .
ويجري الكلام في الروايات الدالة على الترديد بين البيّنة والقسامة على المنكر ، فإنه يشكل ذلك . كذلك في الفرق بين المالية وغيرها ، وكذا ما قيل من أن القسامة أولا ، فلو عجز عنها فعليه البيّنة ، فإن هذا يقابل ما هو المتواتر - بالتواتر المعنوي - في قوله عليه السلام ( واليمين على من أنكر ) .
أما ثبوت الدية ففي الروايات ( ودفع النبي الأكرم ذلك من ماله ) ، وبعضها غيره ، وربما الثاني من أجل اللوث ، وبعضها تدل على أن الغرامة تكون بعد القسامة ، وهو مردود ، فإنه كيف يصحّ ذلك وأثر القسامة براءة المتهم ، فلا معنى لثبوت الدية ، وانما هي بدل القصاص الذي لم يثبت فكيف يثبت البدل . فلا بد من طرح الرواية ، وحملها على الاستحباب لا مجال له ، فإنها بصيغة الجملة الخبرية وهي آكد في الحكم .
واما قصة القتل الذي وقع بين اليهود ودفع النبي ديته من عنده . فان المعصوم عليه السلام له ثلاثة أقسام من المال :
1 - الأموال الشخصية الاختيارية والقهرية كالإرث .
2 - الأنفال كبطون الأودية ورؤوس الجبال .
3 - سهم الإمام عليه السلام وهو القسم الثاني من الخمس ( حيث القسم الأول هو سهم السادة من آل هاشم لليتامى والمساكين وابن السبيل ) .
والروايات التي تقول بإباحة أموال الإمام عليه السلام لشيعته في قوله ( ما لنا فهو لشيعتنا ) إنما ناظرة إلى القسم الثاني ، لا القسم الثالث كما عند بعض الأخباريين . فالقول بسهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة الكبرى منحصر
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 159
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٥٩