يحكم العقل به ، وان القاطع لا يرى إلَّا الواقع . ومنهم : من قال بعدم الجواز ، لقول النبي الأكرم صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( إنما أقضي بينكم بالبينة والأيمان ) .
والمختار هو القول بالتفصيل : فإنه لو كان عمله بعلمه يورد التهمة عليه ويشك في حكمه ، فلا يعمل بعلمه ، وإلا فهو جائز ، وقول الرسول الأكرم انما هو ناظر إلى العناوين الأوليّة ، وانما جوزنا العمل بعلم القاضي لطروّ العناوين الثانوية ، فتأمل .
التنبيه الثالث : لو ثبت القتل على الجاني ، فهل للحاكم الشرعي أن يقتص منه
أو يصبر حتى يطالب بذلك من قبل الورثة ؟ الحق : عليه أن يصبر حتى يطالب ، فان القصاص من الحقوق كما مرّ ، فربما تعفو الورثة عنه أو تطالب وترضى بالدية بدلا من القصاص فمن حقّهم ذلك .
التنبيه الرابع : هل لوارث المجني عليه وولي دمه أن يقتص من الجاني ابتداء
أم يجب عليه أن يستأذن ذلك من الحاكم ؟ مقتضى القاعدة الاستيذان منه وذلك يوافق الاحتياط تحفظا من الهرج .
التنبيه الخامس : لو اشترك شخصان أو أكثر في جناية ،
فهل لولي الدم والوارث مطالبة القصاص من الشريكين أو الشركاء أم عليهم الدية فقط ؟
يحق للولي مطالبة القصاص بعد ردّ فاضل الدية كما له أن يطالب بالدية أو يعفو عنهم أو عن بعض دون بعض كما سيأتي تفصيله .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 50
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٥٠