حتى واجب الوجود لذاته ، كما ورد في الخبر الشريف ( اللَّه شيء لا كالأشياء ) فيا ترى هل المراد من الشيء في الرواية المعنى الأول أو الثاني ؟
الظاهر أنه يمكن أن يكون المعنيان مقصودا ، والمراد خصوص الإنسان ، فأطلق الكلي في الجزئي مجازا ، وقرينة المجاز التي تدل على المراد تارة في المشتركات اللفظية وتسمى ( المعيّنة ) وأخرى في المشتركات المعنوية وتسمى ( المفهّمة ) وما نحن فيه كلمة ( يقتل ) قرينة مفهمة على أن المراد من الشيء هو الإنسان باعتبار مصداقه وجزئيته .
الثاني : المسألة ذات صور
فمنها : فيما لو كان الصبي كافرا فلا يقتل المسلم به ، انما القود فيما لو كان القاتل والمقتول من المسلمين ، أو القاتل كافرا والمقتول مسلما ، أو القاتل كافر مهدور الدم والمقتول كافر محترم الدّم فيقتص من القاتل حينئذ على المبنى المشهور .
الثالث : كلمة ( يقتل ) بصيغة المضارع آكد في حكم الوجوب
من صيغة الأمر ، وكأنه مفروغ عنه قتله - كما يذكر هذا المعنى في علم النحو - فإن صيغة المضارع المبني للمجهول آكد في الحكم من صيغة الأمر .
الرابع : لما دلَّت صيغة ( يقتل ) على الوجوب ، فهل قتله واجب تعيني أو تخييري ؟
من الواضح ان المراد هو الثاني كما مر ، فإن أولياء الدم يخيّرون بين القصاص أو مطالبة الدية أو العفو ، ودلّ على ذلك الأدلة الخارجية من الروايات الشريفة كما مر .
الخامس : المراد من الصبي أعم من أن يكون مميّزا أو غير مميّز ،
مجنونا أو عاقلا ، ذكورا أو إناثا ، وذلك لإطلاق ( من قتل صبيّا ) .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 424
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٢٤