نفسه اقتص منه واقتصّ له .
وقال الصدوق والمفيد بهما ، إلا أنه يرد عليهما :
أوّلا : قد أعرض عنهما أكثر الأصحاب .
ثانيا : بين الروايتين اختلاف في المتن ( خمسة أشبار وخمسة أشبار بشبر نفسه ) وان قلنا إن الأشبار في الروايات تحمل نوعا على ما هو المتوسط والمتعارف .
ثالثا : يمكن حملهما على البلوغ فربما خمسة أشبار تكون أمارة كاشفة للبلوغ من الامارات في الموضوعات لا الاحكام .
رابعا : يلزم التعارض بين الطائفتين من الروايات والرجحان مع الأولى لكثرتها وصحة سندها وظهور دلالتها بل بعضها من النصوص ، وكذلك تعارضا رواية العشرة والثمانية .
ثمَّ الشيخ حمل رواية الشبر على من كان معتادا للقتل فيقتل دفعا للفساد ، لا بعنوان القصاص ، ولكن انما نحمل الرواية على أمر لو كان له شاهدا من كتاب اللَّه أو السنة الشريفة أو الإجماع أو الضرورة وأنّى للشيخ ذلك .
ثمَّ لو فرضنا قد اشترك صبيان في قتل وهما متساويا العمر كالتوأمين ، ولكن أحدهما خمسة أشبار والآخر أربعة أشبار ، فلو عملنا برواية الشبر فيلزم قتل أبي الخمسة دون الأربعة وهذا تجرّي على اللَّه سبحانه وتهجم على الدماء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وجاء هذا المعنى في تكملة المنهاج ج 2 ص 78 أيضا في قوله : لا بد من حمل الرواية على معرفية وصوله سن البلوغ وهو خمس عشرة سنة ولا يبعد أن يكون هذا هو الغالب ، والا فلا بد من طرحها ، ضرورة انه إذا افترضنا صبيين متساويين في السن ، ولكن بلغ أحدهما خمسة أشبار دون الآخر ، فلازم ذلك هو ان من بلغ منهما خمسة أشبار إذا قتل نفسا متعمّدا اقتص منه دون الآخر ، وهذا مقطوع البطلان فأذن لا بد من طرحها ورد علمها إلى أهله .