للعامة ثلاثة أقوال :
الأول : ذهب المشهور منهم أنه لا يقتل الجد بابن ابنه للصدق العرفي بان الوالد يعم الجدّ أيضا .
الثاني : نقل عن حسن بن حي أنه يقتل لانصراف الوالد عن الجد ولكن انصراف بدوي يزول بأدنى تأمّل . فإن العرف يحكم ان الجد لو قتل حفيده فإنه بمنزلة الوالد قتل ولده .
الثالث : التفصيل بين الجد الأدنى فلا يقتل به والجد الأعلى فيقتل ، ولا دليل على ذلك .
وأما الخاصة أصحابنا الإمامية ، فعندهم من المتفق عليه أنه لا يقتل الأب والجد وان علوا بالابن وإن نزلوا ، ولم أر في هذا مخالفا ومستند ذلك وجوه :
الأول : الصدق العرفي : فإن العرف العام كما في اللغة يحكم بان الجد أب وإن علا فيدخل تحت قاعدة ( لا يقتل الوالد بولده ) فان عند العرب العرباء ( 1 ) ممّا
هامش
( 1 ) عرب العرباء مثل ظل الظليل من المفعول المطلق للتأكيد وهم قبل الإسلام يستشهد بكلامهم وأشعارهم .
والعرب الخضرمي هم الذين قضوا بعض حياتهم في الجاهلية والبعض الآخر في الإسلام كالشعراء الخضرميين واختلف الأدباء فيهم فهل يتمسك بأقوالهم كشاهد ، والمختار أنه يصح الاستناد بقولهم .
والعرب الإسلامي كالشعراء الاسلاميين هم الذين ولدوا ونشأوا في دولة الإسلام والظاهر لا يستشهد بأقوالهم لاختلاطهم بالأعاجم من خلال الفتوحات الإسلامية في صدر الإسلام .