وسرت الجناية فمات فما حكمه ؟
ذهب المحقق كالمشهور إلى قصاص الطرف دون النفس ولا الدية مطلقا ، ولكن هنا احتمالات ثمانية وربما لبعضها قائل :
الأول : لا قصاص ولا دية مطلقا ، وهذا المدّعى ينحلّ إلى قضايا أربعة سلبية أي لا قصاص النفس ولا الطرف ولا ديتهما .
الثاني : قصاص الطرف دون النفس ودون الدية مطلقا ، فقضية إيجابية وثلاثة سلبية كما هو واضح واليه ذهب المشهور ومنهم المحقق ، ووجه ذلك أنه حين جناية الطرف كان مسلما فيقتص من الجاني باعتباره واما موته فكان مرتدا فلا قصاص النفس ولا الدية حينئذ ، فإن القود في القتل العمدي ودية الطرف حيث لا قصاص الطرف وكذلك دية النفس .
وربما يقال بصحة انتساب الموت إليه عرفا فهو شبيه الخطأ ان لم يكن عمديّا ، إلا أنه غير مضمون ، لان الموت الذي يضمن حين اجتماع الشرائط ومنها التساوي في الدين ، ولا يقتص من المسلم بالكافر وإن كان عرضيا كالمرتد .
الثالث : عليه دية الطرف وهذا ينحل أيضا إلى أربعة قضايا انما الاختلاف في السوالب والإيجاب .
الرابع : قصاص النفس بناء على أنه مات وأنه ينسب موته إليه إلا أنه مردود كما مر فإنه حين الموت كان مرتدا ولم يكن الجاني قاصدا لقتله حين الجناية .
الخامس : دية النفس وهو كما ترى لعدم الضمان في المرتد . ولكن من الفقهاء من مال إلى هذا الاحتمال لرواية عن الإمام الباقر عليه السلام ( 1 ) وذلك في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 80 الحديث 5 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن يحيى عن أحمد ابن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن ابن محبوب .