السهم أسلم الكافر فأصابه السهم ثمَّ مات فما حكمه ؟ هل القود أو الدية ثمَّ دية مسلم أو كافر ؟ في المسألة احتمالات :
الأول : دية الحر المسلم الكاملة ، ذهب إليه المشهور ومنهم المحقق في الشرائع .
الثاني : دية الكافر الذمي .
الثالث : القصاص .
الرابع : لا دية ولا قصاص .
وقبل بيان المختار لا بد من ملاحظة وجوه الاحتمالات والأقوال :
فالقول الأول : انما يتكوّن من دعويين : الأولى : عدم القصاص وهي دعوى سلبيّة والثانية : دية الحر المسلم وهي دعوى إيجابيّة ، وحينئذ لما لم يكن قاصدا لقتل مسلم انما كان من قصده ورميه السهم قتل الكافر - والأفعال الاختيارية انما هي تابعة للقصود وقد قصد قتل كافر وحين الإصابة لم يقصد قتل مسلم - فكيف يقتص منه فهو شبيه قتل الخطأ ، وجمعا بينه وبين عدم هدريّة دمه يقال بأخذ الدية من ماله ان صدق عليه انه من شبه العمد والا فمن عاقلته إذا كان من مصاديق قتل الخطأ .
وما قيل : من أنه قتل مسلما بالتسبيب فيصدق عليه قصد قتل المسلم فهو مردود ، فإنه يلاحظ حين صدور الفعل حال الفاعل وكان قاصدا قتل كافر لا
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 288
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٨٨