الحدود بالشبهات ، واهتمام الشارع بالدماء - فلا يقتص من الذابح .
ولكن الانصاف قاض بان القتل ينسب إليه وعدم استقرار الحياة ليس من مصاديق الموت ، وان العرف يحكم بحياته ولو مع التنفّس الضعيف .
الثانية : لو كانت الحياة مستقرة فذبحة الثاني
فإنه يقاد منه لصدق القتل وصحة استناده إليه عرفا ، كما يصدق على الأول انه جارح فيأخذ منه أرش الجراحة كما هو مذكور في كتاب الديات .
وإذا كان يوجب قصاص العضو كما لو قطع يده أو إذنه فإنه يدخل تحت عموم ( العين بالعين ) فيقتص منه بالمثل .
ومال بعض الفقهاء إلى التفصيل في ورود الجراحة ، فإنه لو أورد ذلك على المقاتل السبعة كالشقيقة أو المذاكير بحيث لو بقي لمات ، فان القاتل هو الأول ، ولو أورد بنحو يبقى حيا مع الجراحة أو القطع ، فذبحه الثاني ، فهو القاتل ، وجوابه انه في صحة استناد القتل نرجع إلى العرف الساذج العامي فهو الحكم في مثل هذه الموارد ، ويقضي بان القاتل هو الثاني في الموردين ، وإذا قيل بالشك فحكمه كما مرّ في الصورة الأولى .
الثالثة : لو اشترك اثنان وذبح المجني عليه بنحو المقارنة فمن القاتل ؟
كلاهما على نحو العلة المركبة أو أحدهما ؟ فهل يقتص منهما أو من أحدهما ؟
لو طالب ولي المقتول قصاصهما على أن يرد نصف دية كل واحد منهما إلى ورثتهما فله وجه وجيه ، وكذا عند مطالبة قتل أحدهما مع رد فاضل ديته إلى ورثة الآخر ان عفى عن الثاني ، وإلَّا أخذ نصف الدية منه .
الرابعة : لو اشترك اثنان في جراحة المجني عليه
ولم يقصد قتله ولم يكن
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 154
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٥٤