Skip to main content

القرآن في الإسلام — Page 33

Contributors:

P.33
تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) ( 1 ) . نرى في الآية الأولى أنها تنص على أن القرآن كله محكم وتريد أنه ثابت لا يدخل عليه أي خلل أو بطلان . والآية الثانية تنص على أن القرآن كله متشابه ، وتريد أن آياته على وتيرة واحدة في الجمال والأسلوب وحلاوة اللهجة والاعجاز . أما الآية الثالثة فتقسم القرآن إلى قسمين محكم ومتشابه ، وملخص ما نفهم منها هو : أولا : المحكم ما كان ثابتا في دلالته بحيث لا يشتبه مراده بمراد آخر ، والمتشابه ما كان غير ذلك . وثانيا : على كل مؤمن راسخ الايمان أن يؤمن بالآيات المحكمة ويعمل بها ، وكذلك يؤمن بالآيات المتشابهة ولكن لا يعمل بها . والذين يتبعون الآيات المتشابهة ويعملون بما يوحيه عليهم التأويل فإنهم منحرفون عن الحقائق ويبتغون الفتنة واغواء الناس . معنى المحكم والمتشابه عند المفسرين العلماء : اختلف علماء الاسلام في معنى المحكم والمتشابه اختلافات كثيرة ربما تبلغ الأقوال في ذلك إلى عشرين قولا . والذي جرى عليه عملهم من العصر الاسلامي الأول حتى العصر الحاضر وعليه الاعتماد هو :
Footnote
( 1 ) سورة آل عمران : 7 .