ومعناه : أنّ صدّيقهم وفاروقهم وذانوريهم واُمّ مؤمنيهم وحواريهم وأهل
شوراهم كلّهم هالكون .
وقال : كون هذه الخطبة كلامه ( عليه السلام ) معلوم ككون تلميذه " مصدّق " مصدّقاً ( 1 ) .
ويقول ابن ميثم الإمامي : إن كان قصد من أنكر كون الخطبة كلامه ( عليه السلام ) توطئة
العوام وتسكين خواطرهم عن إثارة الفتن والتعصّبات الفاسدة ليستقيم أمر الدين
ويكون الكلّ على نهج واحد فيظهروا لهم أنّهم لم يكن بين الصحابة الّذين هم
أشراف المسلمين وساداتهم خلاف ولا نزاع ليقتدي بحالهم من سمع ذلك كان
مقصداً حسناً ونظراً لطيفاً . . . الخ ( 2 ) .
إلاّ أنّ الرجل لم يكن له لبّ ، ويكفيه لجاجه في تصحيح باطل قاله الراوندي
وأتباعه الكيدري في أوهامه ، كما يأتي فيه .
وممّا لجّ فيه على تصحيح باطل الراوندي في قوله ( عليه السلام ) - في 62 / 2 - : " الّذي
قد شرب فيكم الحرام وجلد حدّاً في الإسلام " فقال : " شرب المغيرة الخمر في
عهد عمر لمّا كان والي الكوفة فصلّى بالناس سكران وزاد في الركعات وقاء الخمر
فشهدوا وجلد الحدّ " قال ذلك ، مع أنّه رأى أنّ ابن أبي الحديد استهزأ بالراوندي
في قوله بذلك ( 3 ) فلعلّه كان مخبطاً .
[ 1263 ]
ابن النبّاح
في الفقيه : كان يقول في أذانه : " حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل "
فإذا رآه عليّ ( عليه السلام ) قال :
مرحباً بالقائلين عدلا * وبالصلاة مرحباً وأهلا ( 4 )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 205 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني : 1 / 251 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 17 / 227 .
( 4 ) الفقيه : 1 / 287 .