تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
فأتني به حتّى أنظر إليه . . . الخبر ( 1 ) . ولابدّ أنّ المراد كتابة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لجدّه عمرو بن حزم ، ففي أُسد الغابة : عمرو ابن حزم الأنصاري استعمله النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل نجران ، وكتب لهم كتاباً فيه الفرائض والسنن والصدقات . ولا يبعد أن يكون المراد بمن في الخبر " أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم " وفي أُسد الغابة - أيضاً - أنّه روى ، عن أبيه ، عن جدّه عمرو أنّه قال لعمرو بن العاص بعد قتل عمّار : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعمّار : تقتله الفئة الباغية . ولعلّ المراد به أيضاً من في الطبري في عنوان " ذكر الخبر عن بعض سير المنصور " روى فيه عن الربيع أنّ المنصور جلس للمدنيّين مجلساً عامّاً ببغداد لمّا وفدوا إليه وقال : لينتسب كلّ من دخل عليّ منهم ، فدخل عليه شابّ من ولد عمرو ابن حزم فانتسب ، ثمّ قال للمنصور : قال الأحوص فينا شعراً أنعمنا أموالنا من أجله منذ ستّين سنة ، قال : أنشدنيه ، فأنشده قوله في مدح الوليد بن عبد الملك : لا ترثينّ ( 2 ) لحزميّ رأيت به * فقراً وإن اُلقي في النار الناخسين بمروان بذي خشب * والداخلين على عثمان يوم الدار قال : فلمّا بلغ من قصيدته هذا الموضع قال الوليد : أذكرتني ذنب آل حزم ، فأمر باستصفاء أموالهم ، فقال له المنصور : لاجرم أنّك تحتظي بهذا الشعر كما حرمت به ، ثمّ أمر أن يكتب إلى عمّاله أن تردّ ضياع آل حزم عليهم ، ويعطوا غلاّتها كلّ سنة من ضياع بني أُميّة ( 3 ) . ولنا ابن حزم آخر وهو " عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي " صاحب كتاب الملل والنحل من موالي بني أُميّة المتوفّى سنة 456 ، قالوا : كان كثير الوقوع في من يقوم عليه حتّى قيل : سيف الحجّاج ولسان ابن حزم شقيقتان .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 291 . ( 2 ) في المصدر : لا تأوينّ . ( 3 ) تاريخ الطبري : 8 / 85 .