وفي شرح النهج : كان أبو يوسف يجوّز أن يجتهد الرسول في الأحكام
والتدبير كما يجتهد الواحد من العلماء ، محتجّاً بقوله تعالى : ( لتحكم بين الناس بما
أراك الله ) ( 1 ) .
وفي باب " ظلال محرم " الكافي عن محمّد بن الفضيل قال أبو يوسف لأبي
الحسن موسى ( عليه السلام ) : المحرم يظلّل ؟ قال : لا ، قال : فيستظلّ بالجدار والمحمل
ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم ، فضحك شبه المستهزئ ، فقال ( عليه السلام ) له : يا أبا
يوسف ، إنّ الدين ليس بالقياس كقياسك وقياس أصحابك ، إنّ الله أمر في كتابه في
الطلاق وأكّد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلاّ عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج
وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين في ما أهمل الله وأبطلتم شاهدين في ما أكّد الله
وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، حجّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأحرم ولم يظلّل
ودخل البيت والخباء واستظلّ بالمحمل والجدار فقلنا كما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فسكت أبو يوسف ( 2 ) .
[ 1017 ]
أبو يوسف الوخاطي
أحد رواة " عيسى بن المستفاد " المتقدّم ، كما يفهم من النجاشي ثمّة ، لكن قال
بعد إنهاء السند : وهذا الطريق طريق مصريّ فيه اضطراب .
[ 1018 ]
أبو يونس
روى العيون أنّ المأمون حبسه مع نفر نقموا بيعة الرضا ( عليه السلام ) فدعا بهم من
الحبس ، فلمّا نظر هذا إليه ( عليه السلام ) إلى جنب المأمون قال له : " هو والله صنم يُعبد من
دون الله " فأمر المأمون بضرب عنقه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 214 .
( 2 ) الكافي : 4 / 352 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 161 ب 40 ضمن الحديث 24 .