تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وفي شرح النهج : كان أبو يوسف يجوّز أن يجتهد الرسول في الأحكام والتدبير كما يجتهد الواحد من العلماء ، محتجّاً بقوله تعالى : ( لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ( 1 ) . وفي باب " ظلال محرم " الكافي عن محمّد بن الفضيل قال أبو يوسف لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : المحرم يظلّل ؟ قال : لا ، قال : فيستظلّ بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم ، فضحك شبه المستهزئ ، فقال ( عليه السلام ) له : يا أبا يوسف ، إنّ الدين ليس بالقياس كقياسك وقياس أصحابك ، إنّ الله أمر في كتابه في الطلاق وأكّد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلاّ عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين في ما أهمل الله وأبطلتم شاهدين في ما أكّد الله وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، حجّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأحرم ولم يظلّل ودخل البيت والخباء واستظلّ بالمحمل والجدار فقلنا كما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسكت أبو يوسف ( 2 ) . [ 1017 ] أبو يوسف الوخاطي أحد رواة " عيسى بن المستفاد " المتقدّم ، كما يفهم من النجاشي ثمّة ، لكن قال بعد إنهاء السند : وهذا الطريق طريق مصريّ فيه اضطراب . [ 1018 ] أبو يونس روى العيون أنّ المأمون حبسه مع نفر نقموا بيعة الرضا ( عليه السلام ) فدعا بهم من الحبس ، فلمّا نظر هذا إليه ( عليه السلام ) إلى جنب المأمون قال له : " هو والله صنم يُعبد من دون الله " فأمر المأمون بضرب عنقه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 214 . ( 2 ) الكافي : 4 / 352 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 161 ب 40 ضمن الحديث 24 .