[ 494 ]
أبو طاهر الزراري
قال : نفران ، أكبر وهو " محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم " المتقدّم ،
وأصغر وهو " محمّد بن عبيد الله بن أحمد بن محمّد بن محمّد ذاك " و " أبو طاهر
الزراري " في التوقيع من أبي محمّد ( عليه السلام ) هو الأكبر .
وطوّل في الاستدلال لذلك من نفسه ومن البحراني والشفتي ، وقال : إنّ
الميرزا والمجلسي توهّما أنّ المراد منه الثاني .
أقول : ليس في التوقيع " أبو طاهر الزراري " حتّى يكون المراد به الأوّل أو
الثاني ، وإنّما في التوقيع " الزراري " ( 1 ) فقط ، وليس المراد به الأوّل كما قاله تبعاً
للبحريني والشفتي ، ولا الثاني كما نقله عن الميرزا والمجلسي ، بل المراد به أبو
" أبي طاهر " الأوّل .
كما أنّه ليس التوقيع من أبي محمّد ( عليه السلام ) ، بل من الهادي ( عليه السلام ) ، فقال أبو غالب
في رسالته : وأوّل من نسب منّا إلى زرارة جدّنا " سليمان " نسبه إليه سيّدنا
" أبو الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر ( عليه السلام ) " وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى
غيره قال : " الزراري " تورية عنه وستراً له ، ثمّ اتّسع ذلك وسمّينا به ( 2 ) .
فكلّهم خبطوا ، والأصل في خبطهم فهرست الشيخ ، حيث قال في عنوان
" أبي غالب أحمد بن محمّد " - كما مرّ - : وبذلك - أي البكيري - كان يعرف إلى أن
خرج توقيع من أبي محمّد ( عليه السلام ) فيه ذكر أبي طاهر الزراري ، فيفهم أوهام فهرست
الشيخ ممّا نقلنا من عبارة الرسالة ، والمجلسي لم يقف على الرسالة فراجع فهرست
الشيخ فوقع في تلك الأوهام ، لكنّ العجب من البحريني ومن تأخّر عنه كيف
لم يهتدوا مع وقوفهم عليها .
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي : 184 .
( 2 ) رسالة في آل أعين : 11 .