ابن عبد الله ، ويقال : عطارد بن برز ، قال أبو عمرو بن العلاء : قلت لأبي رجاء :
ما تذكر ؟ قال : أذكر قتل بسطام بن قيس على الحسن ( والحسن جبل رمل ) مات
سنة 117 وهو ابن 128 سنة ( 1 ) .
وفي الاستيعاب : قال الفرزدق حين مات أبو رجاء :
ألم تر أنّ الناس مات كبيرهم * وقد عاش قبل البعث بعث محمّد
وكان ناصبيّاً ، فروى حلية أبي نعيم عنه قال : قد رميت عليّاً بسهم حتّى لهف
نفسي أنّها قد قصرت دونه ( 2 ) .
لكن روى أمالي ابن الشيخ ، عن عبد الملك بن عمرو قال : قد سمعت أبا رجاء
يقول : لا تسبّوا عليّاً ولا أهل هذا البيت ، فإنّ جاراً لنا من النجير قدم الكوفة بعد
قتل هشام لزيد ورآه مصلوباً ، فقال : " ألا ترون هذا الفاسق كيف قتله الله " فرماه
الله بقرحتين في عينيه فطمس بهما بصره ( 3 ) .
فإن كان هو المراد كان رجع عن نصبه ، كما أنّه لو كان مراداً يكون ما ذكره ابن
قتيبة في تاريخه غير صحيح ، لأنّ زيداً قتل سنة 121 أو 122 ؛ ولعلّه محمّد بن
الوليد بن عمارة أبو رجاء مولى قريش ، الّذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) .
[ 348 ]
أبو رجاء المصري
روى توقيعات الإكمال مسنداً عنه قال : خرجت في الطلب بعد مضي
أبي محمّد ( عليه السلام ) بسنتين لم أقف فيهما على شيء ( إلى أن قال ) وأقول : لو كان شيء
لظهر بعد ثلاث سنين ، فإذا هاتف لا أرى شخصه وأسمع صوته وهو يقول : يا نصر
ابن عبد ربّه ! قل لأهل مصر : آمنتم برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين رأيتموه ، قال نصر :
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 243 .
( 2 ) حلية الأولياء : 2 / 306 .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 55 .