والعقل ينفي مثل هذا ، إذ ليس في طباع الناس إظهار مساويهم بألسنتهم على
نفوسهم " ( 1 ) . وهو كما ترى دالّ على رواية هذا ذمّ يونس بن عبد الرحمن وهو
صريح الكشّي في جوابه عن خبره ، وليس بدالّ على ذمّ هذا كما قال الوحيد ،
ولا على كون هذا موجّهاً عند الرضا ( عليه السلام ) كما قال المصنّف .
هذا ، وما في ابن الغضائري من أنّه روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) غير صحيح ،
وكيف ويونس بن عبد الرحمن الّذي روى هذا عنه لم يرو عنه ( عليه السلام ) ؟ وإنّما رواياته
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) . ولعلّه وقع في نسخة كتابه خلط هذا ب " يونس بن ظبيان "
الآتي ، لاتّصالهما في كتابه ، ويؤيّده أنّ ذاك خطّابي ، كما يأتي ولم يذكر فيه ذلك .
[ 8550 ]
يونس بن حبيب
النحوي
روى أمالي الشيخ مسنداً عن محمّد بن سلام الجمحي قال : حدّثني يونس بن
حبيب النحوي - وكان عثمانيّاً - قال : قلت للخليل : أُريد أن أسألك عن مسألة
فتكتمها عليّ ، قال : إنّ قولك يدلّ على أنّ الجواب أغلظ من السؤال ! فتكتمه أنت
أيضاً ؟ قلت : نعم أيّام حياتك ، قال : سل ، قلت : ما بال أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كأنّهم
كلّهم بنو اُمّ واحدة وعليّ من بينهم كأنّه ابن علّة ؟ فقال : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) تقدّمهم إسلاماً
وفاقهم علماً وبذّهم شرفاً ورجّحهم زهداً وطالهم جهاداً فحسدوه ، والناس إلى
أشكالهم أميل منهم إلى من بان منهم ( 2 ) .
[ 8551 ]
يونس بن حمّاد
قال : روى حوالة الكافي ، عن إبراهيم بن السندي ، عنه ، عن الصادق ( عليه السلام ) .
أقول : أخذه من الجامع إلاّ أنّه وهم ، فليس منه ثمّة أثر .
هامش
( 1 ) الكشّي : 492 - 497 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 2 / 221 .