على الحكم " من الكافي ، فخلط المصنّف وقرأ " على الحكم " في آخر الباب : عليّ
ابن الحكم .
[ 8449 ]
يزيد بن قيس
الأرحبي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) قائلا : كان عامله ( عليه السلام ) على
الري وهمدان وإصبهان .
وجعله ( عليه السلام ) من شهود وصيّته ، كما في باب صدقات نبيّ الكافي ( 1 ) .
أقول : وفي صفّين نصر : حرّض يزيد بن قيس الناس بصفّين ، فقال : إنّ هؤلاء
القوم ما إن يقاتلونا على إقامة دين رأونا ضيّعناه ، ولا إحياء عدل رأونا أمتناه ،
ولن يقاتلونا إلاّ على إقامة الدنيا ؛ ليكونوا جبابرة فيها ملوكاً ، فلو ظهروا عليكم -
لا أراهم الله - إذن ألزموكم مثل سعيد والوليد وعبد الله بن عامر السفيه ، الّذي
يحدّث أحدهم في مجلسه بذَيت وذيت ، ويأخذ مال الله ويقول : هذا لي ولا إثم
عليّ فيه ، كأنّما أُعطي تراثه من أبيه ، وإنّما هو مال الله أفاءه الله علينا بأسيافنا
ورماحنا ، قاتلوا القوم الظالمين الحاكمين بغير ما أنزل الله ، أنّهم إن يظهروا عليكم
يفسدوا عليكم دينكم ودنياكم ، وهم من قد عرفتم وجرّبتم .
وفيه - أيضاً ، بعد ذكر شهادة أحد عشر رئيساً من همدان - : حتّى مرّوا بيزيد
ابن قيس محمولا إلى العسكر ، فقال الأشتر : من هذا ؟ قالوا : يزيد بن قيس ، لمّا
صرع زياد بن النضر رفع لأهل الميمنة رايته فقاتل حتّى صرع ، فقال الأشتر : هذا
والله ! الصبر الكريم والفعل الجميلٌ ، ألا يستحيي الرجل أن ينصرف لم يقتل ولم
يشف به على القتل ( 2 ) .
هذا ، وبدّله التهذيب في خبر وصيّته ( عليه السلام ) بسعيد بن قيس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 51 .
( 2 ) وقعة صفّين : 247 ، 254 .
( 3 ) التهذيب : 9 / 148 .