الذي يدعونه " زمرد مصر " أو " مصريام " الاسم القديم لمصر ، و كذلك الحال بالنسبة " للزمرد الأسواني " القادم من أسوان بلدة في طيبة يدعوها الجغرافيون القدماء " سينا " . و رغم أنه بدا لي جيدا و لونه أخضر غامق و لمعانه مفعم بالحيوية ، إلا أني أعتقد أني رأيت به مثل جودته في الهند - الغربية . أما في ما يخص الصلابة ، ليس بوسعي قول شيء في ذلك ، حيث لم تتسنّ لي فرصة لفحصه ، و من المؤكد عدم ذكر أي وجود للزمرد في مصر . قد يكون من المرجح أن زمرد مصر قد جلبه إليها أهل الفلبين من الهند - الغربية عبر قناة البحر الأحمر ، أو من
Pegu
أو مملكة كلكته على ساحل
Coromandcl
حيث يستخرج الزمرد يوميا . يقول الفرس إن في مناجم مصر ياقوتا شرقيا أيضا ، التوباز و العقيق الأحمر ، هذا حجر كريم بالاسم فقط يصعب العثور عليه و لا يتعدى كونه مجرد ياقوت شرقي لونه من نوعية أفضل من العادي . يطلقون على النوع اسم شب جراغ ، مشعل الليل ، لأنه يضيء ما حوله . شاه مهري الحجر الملكي ،
cha Devacran
ملك المجوهرات . ينسبون لهذا الحجر مزايا خيالية ( فوق طبيعية ) و تروى عنه قصص خارقة لا تصدق . يقولون إن العقيق الأحمر نما في رأس تنين أو زرافة أو نسر ملكي و وجد في جبل
Caf
. يطلق الشرقيون هذا الاسم على جبال
Hyberborean
. أما الياقوت الذي فيطلقون عليه اسم ياقوت عيلان ، و يبدو أن الياقوت هو مصدر أو جذر كلمة
Hyacinth
، الصفير « 5 » الاسم الذي نطلقه على الياقوت ناعم الملمس . صحيح أن هناك مناجم حجارة كريمة في سيلان ، لكن ليس من النوعية الناعمة . يطلقون على هذه بالاشأن ، حجر بالاشأن الكريم الذي أطلقوه على الياقوت الوردي اللون الخاص بهم . من الطبيعي أن يكون الشرق مصدر المناجم التي تجلب منها الحجارة الكريمة لنا ، و عليه فإن أسمائها الأصلية تشتق من هناك ، حتى كلمة " صائغ
Jewellcr
" التي تطلق
هامش
( 5 ) الياقوت الأزرق - المترجم .