ولم ينزّه نفسه ودينه أخلّ بنفسه في الدنيا ، وما يشقى ( 1 ) عليه بعدُ أمرّ وأشقى
وأطول ، فخف الله إنّك من عشيرة ذات صلاح ، فكن عند صالح الظنّ بك ، وراجع
إن كان حقّاً ما بلغني عنك " فلمّا جاءه كتابه ( عليه السلام ) وعلم أنّه ( عليه السلام ) قد علم حمل المال
لحق بمعاوية ( 2 ) .
وممّا شرحنا يظهر لك ما في اغترارهم بعناوين رجال الشيخ وبالتولية من
قبله ( عليه السلام ) ففهم العلاّمة من عنوان رجال الشيخ له إماميّته ومن توليته على البحرين
حسنَه ، فعنونه في القسم الأوّل من كتابه المختصّ بالإماميّين الممدوحين ، فإنّه
يهمل كثيراً من الأجلاّء ويعنون مثله ، أما رأى أنّه عدّ " زياداً " و " ابن زياد " في
أصحابه ( عليه السلام ) ؟ وإن كان لم يفهم المراد من " زياد " كما مرّ . وظهر لك ممّا بيّنّا سقوط
تطويلات المصنّف هنا .
هذا ، ومع ما مرّ كان أحد بضعة عشر رجلا شهدوا بيوم غدير خمّ ، كما مرّ عن
الجزري في عبد الرحمن بن عبد ربّ ( 3 ) .
هذا ، وفي أنساب السمعاني الزُرَقي - بضمّ الزاي وفتح الراء - نسبة إلى بني
زريق ، بطن من الأنصار من الخزرج .
[ 8007 ]
النعمان بن عديّ
العدوي
عدّه المصنّف في مجهولي الصحابة ، مع أنّه مذموم ، قالوا : استعمله عمر على
ميسان ولم يستعمل من قومه غيره ، فكتب إلى زوجته أبياتاً ، منها :
لعلّ أمير المؤمنين يسوؤه * تنادمنا في الجوسق المتهدم
يريد بأمير المؤمنين : عمر .
هامش
( 1 ) في المصدر يشفي .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 201 .
( 3 ) راجع ج 6 ، الرقم 4032 .