أن أهل بدر كلهم كانوا عادلين فيعد جميع رواياته من الصحيح وهذا بلاء عظيم .
الوجه الخامس : ما يدل على خيانته الصريحة وضلالته القبيحة وان عادته أن يبتر الأحاديث النبوية الواردة
في حقّ أمير المؤمنين وأهل البيت الطاهرين مما صحّت وثبتت عند أكابرهم المحققين وأعاظمهم
المنقّدين ، بل بتر في غير موضع من كتابه ما أورده من الحديث المتعلق بهذا المقام كما نبه عليه بعض
أكابرهم الاعلام .
قال العلامة ذو النسبين ابن دحية الكلبي وهو من أعيان علماء العامة كما يظهر من كتاب ابن خلّكان
وبغية الوعاة ، وحسن المحاضرة ، وغيرها في كتب شرح أسماء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ما
لفظه : ترجم البخاري في وسط المغازي ما هذا نصه :
بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع ، حدّثني أحمد بن عثمان ، قال :
حدّثنا شريح بن مسلمة ، قال : حدّثنا إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق ، حدّثني أبي عن
أبي إسحاق سمعت البراء بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مع خالد بن الوليد إلى اليمن ، قال : ثم
بعث علياً بعد ذلك مكانه فقال : مُر أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقب معك فليعقّب ، ومن شاء
فليقبل فكنت ممن عقّب معه ، قال : فغنمت أواق ذوات عدد ( 1 ) .
حدثني محمد بن بشار ، قال : حدّثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا علي بن سويد ابن منجوف ، عن
عبد الله بن بريده ، عن أبيه ، قال : بعث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - علياً إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت
أبغض علياً وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
ذكرت له ذلك فقال : يا بريدة أتبغض علياً ؟
هامش
1 . صحيح البخاري كتاب المغازي ، باب بعث علي بن أبي طالب . . . رقم 4349 .