القدير ، فنقول : يدل عليها بعد قوله تعالى ، في مواضع عديدة ، فمن القرآن : ( قل لا أسألكم عليه أجراً
الاّ المودة في القربى ) ( 1 )
وما تواتر في كتب الفريقين ، من قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : مثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها
نجا ، ومن تخلّف عنها هلك .
وما رواه ابن حجر المتعصب في الصواعق ، قال :
الحديث الرابع والثلاثون : أخرج الدارقطني ، في الإِفراد عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - قال : علي باب حطّة ، من دخل منه كان مؤمناً ، ومن خرج منه كان كافراً ( 2 ) .
وفي مفتاح النجاة للبدخشاني ، الذي هو من عظماء أهل السنة : أخرج الديلمي عن ابن عمر : علي
باب حطّة ، الحديث ( 3 ) .
وأورد السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير الذي قال في وصفه : هذا الكتاب أودعت فيه من
الكلم النبوية ألوفاً ، ومن الحكم المصطفوية صنوفاً ، اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة ، ولخصت
فيه من معادن الأثر ابريزه وبالغت في تحرير التخريج فتركت القشر وأخذت اللباب ، وصنته عمّا تفرد
به وضاع أو كذاب ، ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع كالفائق والشهاب ( 4 )
هامش
1 . الشورى : 23 .
2 . فردوس الاخبار 3 : 90 رقم 3998 .
3 . المصدر السابق .
4 . قال المناوي : والظاهر أن مراده بالفائق كتاب الفائق في اللفظ الرائق : تأليف ابن غنام جمع فيه أحاديث من الرقاق
على هذا النحو ، وأما ما يتبادر إلى بعض الأذهان من إرادة فائق الزمخشري فلا يستقيم إذ المشار إليه بهذا النوع هو ايراد
متون الأحاديث مجردة عن الأسانيد مرتبة على الحروف ، وفائق الزمخشري ليس إلاّ في شرح الألفاظ اللغوية والكلمات
العربية الواقعة في الحديث ولسان الصدر الأول من الصحب والتابعين الموثوق بعربيتهم المحتج باستعمالهم وبينه وبين
هذا الكتاب بون . فيض القدير للمناوي 1 : 22 .