كلّ مرّة تفرض عليه الصلاة خمسين ، ثم يتردّد بين ربه وبين موسى ، حتى تسير خمساً ، ثم يقول :
« أمضيت فريضتي وخفّفت عن عبادي ، ثم يعيدها في المرّة الثانية إلى خمسين ، ثم يحطها عشراً
عشراً ، وقد غلّط الحفاظ شريكاً في ألفاظ من حديث الاسراء ( 1 ) .
حديث : تفضيل زيد بن عمرو بن نفيل على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
ومنها : ما أورده في كتاب الذبائح : « حَدَّثَنا مُعَلى بنُ أَسَد ، حَدَّثَنا عَبدُ العَزيزِ - يَعني ابنَ
المُختارِ : أَخبَرَنا مُوسى بنُ عُقبَةَ قالَ : أَخبَرَني سالِمُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبدَ اللهِ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ الله : أَنَّهُ لَقِيَ زَيدَ
بنَ عَمرو بنَ نُفَيل بِأسفَل بَلْدَح - وَذاكَ قَبلَ أَنْ يُنزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - الوَحيُ - فَقَدَّمَ
إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - سُفرَةً فِيها لَحْمٌ ، فَأبى أَنْ يَأكُلَ مِنْها ، ثُمَّ قالَ : إِنّي لا آكُلُ مِما تَذْبَحونَ
عَلَى أَنْصابِكُمْ ، ولا آكُلُ إِلاّ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ » ! ! . ( 2 )
وأورد هذا الحديث الإمام أحمد بن حنبل وأبو يعلى والبزار وغيرهم من أكابر القوم مع التصريح بأكل
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مما ذبح على النصب ، قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري شرح
البخاري :
وقد وقع في حديث سعيد بن زيد الذي قهر منه وهو عند أحمد ، فكان زيد يقول : عذت بما عاذ به
إبراهيم ثم يخرُّ ساجداً للكعبة ، قال : فمرّ بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وزيد بن حارثة وهما يأكلان من
سفرة لهما فدعياه .
هامش
1 . زاد المعاد 3 : 41 - 42 .
2 . صحيح البخاري 6 : 225 ، كتاب الذبائح ، باب : ما ذبح على النصب والأَصنام ط باموق ، فتح الباري 9 : 518 .