وفي اجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر وَهمٌ وغلط وأنه لا يصح معناه وان كان
اسناده صحيحاً ( 1 ) .
ويلزم من قال به أن يقول بحديث جابر وحديث ابن سعيد : كنّا نبيع أمّهات الأولاد على عهد رسول
الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهم لا يقولون بذلك ، فقد ناقضوا وبالله التوفيق .
حديث : ليلة الإسراء
ومنها : قصة الاسراء ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله ، قال : حدّثني سليمان عن شريك بن عبد الله ،
أنه قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ليلة أسري برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من مسجد الكعبة ،
« أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحي إليه وهو نائم في المسجد الحرام .
فقال : أولهم : أيهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرهم ، فقال آخرهم : خذوا خيرهم .
فكانت تلك الليلة ، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه ، وتنام عينه ولا ينام قلبه .
هامش
1 . الاستيعاب 3 : 1116 . وفي الطعن على عبد الله بن عمر لحديثه هذا ، قال القاضي أَبو يعلى في « طبقات الحنابلة » : قال
أَبو يحيى أَيضاً : سمعت أَبا غسان الدوري يقول : كنت عند علي بن الجعد ، فذكروا عنده حديث ابن عمر « كنا نفاضل على
عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فنقول : خير هذه الأَمة بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أَبو بكر ، وعمر ، وعثمان ،
فيبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكر » ! فقال علي : انظروا إِلى هذا الصبي ، هو لم يحسن يطلق امرأَته ، يقول : كنا
نفاضل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - طبقات الحنابلة 1 : 158 رقم 213 ، سير أَعلام النبلاء 10 : 463 -
464 . . وقد صنّفت في ذلك رسالة مختصرة وسميته : « حديث التربيع » .