Skip to main content

أسس القضاء والشهادة — Page 203

Contributors:

P.203
الثاني : لو حلف لا يجيب إلى التغليظ فالتمس خصمه لم تنحل يمينه ( 1 ) .
Commentary
يرى حرمته أو دخل في مكان كذلك فوجوب الإجابة على المدعى عليه بما أنّه إجابة على الاستحلاف ولا بأس به إذا اجتمعت في الزمان المزبور أو المكان المزبور سائر شرائط الاستحلاف ، أمّا إذا طلب في مجلس الحكم أن يحلف في ذلك المكان أو ذلك الزمان فلا يجب عليه الإجابة إلَّا على نفس الحلف . ( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - أنّ التغليظ وإن كان يستحب للحاكم إلَّا فيما تقدم في المال الأقل من نصاب القطع إلَّا أنّه مكروه بالإضافة إلى الحالف بحيث لا ينحلّ يمينه فيما إذا حلف على ترك التغليظ في حلفه فإنّ الحلف على شيء إنّما ينحل فيما إذا صار المحلوف عليه مرجوحا في زمان العمل وترك التغليظ لا يصير مرجوحا ولو مع استدعاء المدعي أو طلب الحاكم . لا يقال : على ذلك لو حلف على ترك الحلف واتفق المرافعة بينه وبين غريمه ووصلت النوبة إلى طلب الحلف منه فاللازم أن يردّ اليمين على خصمه لعدم انحلال حلفه . فإنّه يقال : بانحلال حلفه في الفرض والانحلال واضح في موارد عدم جواز ردّ اليمين على المدعي لعدم كون الدعوى في المال بل في مورد دعوى المال عليه أيضا انحلاله مقتضى نفي الضرر بخلاف الحلف على ترك التغليظ . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه لم تثبت كراهة التغليظ في فرض الحلف ، إنّما الثابت كراهة الحلف وإنّ المطلوب تركه إجلالا للَّه سبحانه ولو بتحمل الضرر كما هو المستفاد ممّا تقدم كمعتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أجلّ اللَّه سبحانه أن يحلف به أعطاه اللَّه خيرا ممّا ذهب منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 1 من أبواب الأيمان ، الحديث 3 : 140 .، وفي موثقة أبي أيوب الخزاز قال : « سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : لا تحلفوا باللَّه
أسس القضاء والشهادة — Page 203 | الميرزا جواد التبريزي