تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولا يحتاج الجرح إلى تقادم المعرفة ويكفي العلم بموجب الجرح ، ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قدّم الجرح لأنّه شهادة بما يخفى على الآخرين ، ولو تعارضت البينتان في الجرح والتعديل قال في الخلاف : وقف الحاكم ، ولو قيل : يعمل على الجرح كان حسنا ( 1 ) .
شرح
ومعه لا يفرق بين التعديل والجرح . ثمّ إنّ ظاهر كلماتهم اعتبار البيّنة في التعديل والجرح . ولكن لا يبعد دعوى اعتبار خبر العدل الواحد ، لأنّه طريق معتبر في الأحكام والموضوعات التي لا يدخل في عنوان الدعوى وبعض الموضوعات التي اعتبر الشارع في ثبوتها طريقا خاصا ، ولذلك يمكن للحاكم في التعديل والجرح الاعتماد على الاستصحاب ، ولو كانت عدالة المخبر أو الشاهد من قبيل الدعاوي لما أمكن اعتماده عليه فيهما ، وأيضا يشكل التعديل أو الجرح فيما إذا تعارضت البينة وخبر العدل ، كما هو الحال في تعارض خبر عدل في الأحكام مع خبر عدلين آخرين . ( 1 ) ومراده - قدّس سرّه - إنّ الجرح شهادة بما يخفى على الآخرين والمزكَّي في الغالب يشهد بأنّه لم ير من الشاهد المعصية والجارح يشهد بأنّه يراها منه ، ولا منافاة بين عدم رؤية شخص ورؤية شخص آخر . وفي الجواهر : انّه يتم فيما إذا لم يعين الجارح وقت المعصية ، وأمّا مع التعيين وشهادة المزكي انّه كان في ذلك الوقت في المسجد أو غيره من الأمكنة فيقع التعارض لا محالة . أقول : مع أنّه قد يقدم قول المزكي كما إذا ذكر الجارح أنّه رأى منه المعصية الفلانية وقال المزكي انّه عدل فعلا وانّه لو وقع منه ما ذكرت فقد تاب منه
أسس القضاء والشهادة — صفحة 102 | الميرزا جواد التبريزي